Almaisam
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

Almaisam


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الطمأنينة الروحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_rana
المدير العام
المدير العام
dr_rana


الطمأنينة الروحية 12672410
الطمأنينة الروحية 11960_10
انثى
عدد الرسائل : 1383
العمل/الترفيه : طبيبة اسنان
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

الطمأنينة الروحية Empty
مُساهمةموضوع: الطمأنينة الروحية   الطمأنينة الروحية Icon_minitime1الأربعاء يوليو 21, 2010 3:56 am

السعادة هى الشعور بالبهجة والاستمتاع منصهران سويا ، والشعور بالشء او الاحساس به هو شئ يتعدى بل يسمو على مجرد الخوض فى تجربة تعكس ذلك الشعور على الشخص ، وانما هى حالى تجعل الشخص يحكم على حياته ، بأنها جميلة ومستقرة وخالية من الضغوط والالام على الاقل من وجهة نظرة
لكن اخواتى السعادة الحقيقية هى



الطمأنينة الروحية




الطمأنينة الروحية هى بغية الإنسان وهى غاية الغايات ، يبحث عنها الإنسان فى كل مكان وزمان ويسعى جاهداً لتحقيقها والوصول إليها ، فهى الراحة للجسد وهى السكينة للفؤاد ، وهى بلسم الروح ، وشفاء النفس .



ولكن البعض يتخبط يمنة ويسرة باحثاً عن الطمأنينة الروحية بين ثناياً مادة أرضية زائلة كالمال أو الجنس أو المناصب أو زوج او اولاد او فيلا او قصر او المخدرات والخمور والتى سموها بغير اسمها وأطلقوا عليها مشروبات روحية طمعاً فى طمأنينة روحية لكن هيهات هيهات أن يحصلوا على مأربهم ، فلا يجعل الله شفاء الناس فيما حرم ، حتى وإن أعطى متعة زائفة للجسد لكنه يطمس الروح ، ويقضى على صفائها ونقائها .




ونلاحظ أن الحضارات المادية زادت أهلها تعقيداً واضطراباً ، حيث تنكّبت عن الطريق فحطمت الأخلاق ، وهتكت المباديء ، ودمّرت القيم ، وأشاعت الرذيلة ، فعاشوا حياة القلق والتوتر والضيق والضنك ، وأصابتهم السآمة والملل ، ولا عجب حينما نعلم أن أرقى دول العالم اليوم حضارةً ماديّة يقدم بعض أبنائها على الانتحار مللاً من هذه الحياة وتخلّصاً من العذاب النفسي حيث أشبعوا كل رغبات الجسد ، ولكنهم أهملوا رغبات الروح فظلت خاوية على عروشها ، وشعروا بالفراغ الوجودى الرهيب فتساوى لديهم الفناء مع الوجود ، واختار بعضهم الفناء بالانتحار ، فتجد مثلاً أعلى معدل لدخل الفرد فى العالم ، والحرية الجنسية وتجد لديهم أعلى معدل للانتحار فى العالم



. وصدق الله إذ يقول" ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى" ( طه : 124 ) .




تعريف الطمأنينة الروحية : يقصد بها حالة من السلام النفسى الداخلى ، أى التصالح مع الذات والآخرين ، وكذلك الشعور بالأمن النفسى والسكينة والهدوء ، والعيش فى جو بيئى ودود ، وكذلك الرضا عن الحياة والاستمتاع بها مما يضفى على الفرد حالة من السعادة .





مظاهر الطمأنينة الروحية :




1- السلام النفسى الداخلى : وهى حالة من الانسجام الداخلى والتوازن بين التفكير والمشاعر والسلوك ، بين الرغبات والضوابط ، بين رغبات الدنيا وغايات الآخرة ، بين متطلبات الجسد ومتطلبات الروح ، حالة من السلام الشامل والعادل تعم الإنسان كله وتتسم بالتصالح بين المتناقضات ، و الخلو من الصراعات الداخلية والتوافق مع الإحباطات الخارجية ، بل وتحويل الألم إلى أمل ، ورؤية البلايا عطايا ، واعتبار المحن منح ربانية .
الرضا عن الحياة : وهى حالة داخلية تظهر فى سلوك الفرد واستجاباته وتشير إلى تقبله لحياته الماضية والحاضرة وتفاؤله بمستقبل حياته وتقبله لبيئته المدركة وتفاعله مع من حولها ، ويعنى رضا الفرد عن حياته فيما يعنى تقبل الفرد لإنجازاته ونتائج سلوكه وكذلك تقبله لذاته والآخرين .



ويدخل فى إطار الرضا عن الحياة ما يلى :-


الرضا عن الذات:


تقبل صورة الذات والرضا عما يحمل الفرد من أفكار ومبادئ ومعرفة ومعلومات وكذلك المشاعر والقيم والاتجاهات ، والرضا عن التصرفات ، والرضا عن الإمكانيات المتاحة لدى الفرد ، وتحقيقه للنجاح ، والتوافق مع الذات وحل الصراعات الداخلية والاستمتاع بالحياة ، كذلك الرضا عن صورة الجسم والشكل .




الرضا عن الآخرين:


رضا الفرد عن علاقاته وتفاعلاته مع الآخرين والتى تقوم على التقبل المتبادل والحب والاحترام . وأولها الرضا عن الأسرة والعلاقة معهم ( الأب والأم والإخوة والزوجة والأبناء ) وكذلك الرضا عن العلاقة بالأصدقاء والاستمتاع بصحبتهم ، وكذلك الرضا عن العلاقة بالجيران ، والرضا عن العمل وبيئة العمل أقصد العلاقة بالرؤساء والزملاء ، والرضا عن المحيطين فى البيئة الاجتماعية .




وضوح الأهداف والسعى نحو تحقيقها : يشعر الفرد بالطمأنينة حينما تكون أهدافه واضحة ( الأهداف الدنيوية والأهداف الأخروية ) وكذلك حينما يحدد طريقته وأسلوبه فى الحياة ويؤمن به ويسعى لتحقيق أهدافه .
القدرة على التحكم فى الذات : وهى تعطى أعظم معنى لحرية الإنسان حيث يشعر بتحرره من كل القيود الداخلية ( الشهوات والغرائز ) والخارجية ( الآخرون ) ، فالفرد يسلك وفق ما يمليه عليه ضميره لا وفق ما يجبره عليه الآخرون .
الشعور بالأمن : وهو من الحاجات الأساسية لدى الإنسان ، ويأتي ترتيبه بعد الحاجات البيولوجية مثل الطعام والشراب والنوم ، وذلك كما أشار عالم النفس ( ماسلو) فى مدرج الحاجات للإنسان ، وأشار القرآن الكريم إلى الشعور بأمن فى

قوله تعالى " الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف " ( سورة قريش : 4) فجاءت الحاجات البيولوجية ثم الحاجة إلى الأمن . ويقول النبى صلى الله عليه وسلم " من بات وهو آمن في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " ( رواه الترمذي ) .
الشعور بالحب : أن شعور الفرد بأنه محبوب وأنه قادر على الحب يجعل الإنسان سعيداً ومطمئناً . ويعرف البعض الصحة النفسية بأنها القدرة على الحب والعمل .
الشعور بتقدير الذات : الشعور بتقدير الذات يؤدى إلى الطمأنينة ثم ينعكس الشعور بالطمأنينة على الذات فيزيدها تقديراً واحتراماً . وتقدير الذات نابع من الذات لا من الآخرين ومن ثم فالفرد المطمئن لا يشغله كثيراً نقد الآخرين أو مدحهم أو حقدهم أو انتقاصهم منه ، وهو لا ينتظر أن يمنوا عليه بالتقدير فإن لم يعطوه تألم ولكنه يستمد التقدير من الذات .
الشعور بالثقة بالنفس : المطمئن يشعر بالثقة بالنفس ، الثقة بأفكاره ومشاعره وسلوكه وإمكانياته ، والثقة بجوانبه الإيجابية ونقاط القوة لديه ، يرى نجاحاته أمه دوماً فيستمد منها القوة والطمأنينة والتى تسرب إليه شعور الرضا عن ذاته وشعوره بالنجاح .
الشعور بتحقيق الذات : المطمئن يشعر بأنه يحقق ذاته بعد أن وثق فى نفسه وشعر بتقديره لذاته بل وأكد ذاته ونجاحاته فشعر بتحقيق الذات ومن ثم أعطاه هذا الشعور حالة من الطمأنينة .
10- التفاؤل : المطمئن متفائل دوماً ، وهو يرى فى كل عقبه فرصه وذلك بعكس المتشائم الذى يرى فى كل فرصة عقبة ، فالمطمئن يرى المستقبل خيراً .



قصة قصيرة:
فى يوم من الأيام سقط رجل من الطابق العاشر ، وحينما كان يهوى سأله رجل كان يقف فى شرفة الطابق الثانى .. كيف حالك ؟ فأجابه الرجل .. بخير حتى الآن .




11- الشعور بالسعادة : المطمئن يشعر بالسعادة بل والسعادة الفورية الحالية ( هنا والآن ) لأنه مطمئن على ما حقق فى الماضى ، عالماً بأنه أخذ نصيبه بالكامل ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه ، ولذا لا يصاب الاكتئاب حسرة على ماض فات ، ولا يصاب القلق على حاضر ولا مستقبل لأنه مطمئن أن للكون إله ، يدبر شئون الكون ، بل ويحبه أكثر من أمه التى ولدته . وعنه الخير كله ، ولذا فالمطمئن يشعر بالأمان بوجود الله مما يجعله يعيش واثقاً من رزق الله الذى سوف يأتيه أينما كان ، وفى أى وقت كان ، بل يشعر المطمئن بالسعادة لأنه يعتقد اعتقاداً يقينياً " أن عدم الانقضاء انقضاء " أى أنه إذا طلب من الله شيئاً ولم يتحقق ففى عدم تحقيق هذا الشى خير ، بل هو الخير كله ، وأن عدم الانقضاء هو الانقضاء ذاته ، وهو يعلم أنه بشر يتسم بعجزه ونقصه وارتباطه بزمانه وبمكانه ومرضه وعمره ، فيوكل الأمل إلى علام الغيوب ، ويثق فى اختيار الله ، ويعلم أن اختيار الله كله له خير ، مما يجعله يستمتع باللحظة الحالية دون تأجيل ، ويستمتع بالقليل ويراه كثيراً ، ويستمتع بالموجود ولا يؤجل السعادة لانتظار المفقود ، كل ذلك يضفى على الإنسان شعوراً غامراً بالسعادة والهدوء والاطمئنان .




- البحث عن الطمأنينة الروحية :-



يبحث الإنسان عن الطمأنينة فى المال ، الشهرة ، السلطة والمنصب ، الصحة والجمال ، العلم ، الرفاهية ( الطعام ، الشرب ، اللبس ، السيارة الفارهة ، الشقة الواسعة والفيلا ، والقصر ) ، فى السفر والرحلات ، فى الجنس ، فى الخمر والمخدرات ، فى التليفزيون والدش ( سارق العمر ) فى النت ( ساحر العصر الحديث ) .


فهل الطمأنينة الروحية تأتى من كثرة المال ؟


قد يعطى المال الطمأنينة الجزئية ، لأنه يمنح الشعور بالأمان ، والأهمية ، والقوة .
ولكن المال قد يجعل صاحبه أسيراً وعبداً له فى جمعه ، وحارساً عليه بسبب الخوف من ضياعه . وقد يرفع المال درجة القلق الحرص والبخل والطمع و قد يسرق العمر والسعادة ، ولا يقابل الإنسان نفسه إلا عند الموت
قصة المليونير والشاب : قال مليونير لمجموعة من الشباب : الذى يستطيع أن يحبس نفسه لمدة 15 سنة فى حجرة مظلمة ، أعطيه ثروتى . فقال شاب أنا ، وبالفعل جلس الشاب ال 15 سنة وفى نهاية المدة ذهب المليونير إليه .. لا ليعطيه المليون ولكن ليقتله ، وحينما استعد لقتله وجد شمعة مضيئة وبجوارها ورقة : كتب فيها الشاب لقد قمت نيابة عنك بقتل نفسى ، لأننى اكتشفت أننى لا أستحق الحياة .. لأننى ضيعت أجمل سنين عمرى من أجل المال .
المال قد يجبر أصحابه على العيش بطريقة معينة ، وبرستيج يخنق صاحبه .
مثال : أثينا حفيدة الملياردير اليونانى أوناسيس : ورثت ثروة جدها وكانت تقدر ب 5 مليار جنية استرلينى وتزوجت أكثر من مرة وتطلق أو تطلق وكانت تردد دائماً " خذوا كل شئ واتركونى أعيش حياتى مثل بقية الفتيات " .


سؤال : مين أغنى واحد فى التاريخ ؟


قارون .. صح . مفاتيح الخزائن لا يستطيع حملها العصبة أولى القوة .. وليس الخزائن نفسها .
سؤال : هل قارون كان مطمئن الروح ؟ وكيف كانت نهايته ؟ " فخسفنا به وبداره الأرض"



ومن واقع العيادة النفسية : رأيت أناساً أثرياء لكنهم مصابون بالقلق والاكتئاب والمخاوف والأرق .


الخلاصة .. أن المال قد يعطى الطمأنينة .. ولكنها طمأنينة منقوصة .



ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الشهرة والمجد و الأضواء .


لاشك أن الشهرة والمجد والأضواء يعطوا قدراً من الطمأنينة لصاحبهم حيث يصبح محل اهتمام الآخرين فيشعر بأهميته ومن ثم يشعر بشئ من الطمأنينة ولكنها طمأنينة منقوصة .. لأن هذه الطمأنينة مرتبطة بالناس ، وليس برب الناس ، والناس قد يتغيرون من وقت لآخر ومن ثم يظل صاحب الشهرة قلق دوماً لأنه يريد الحفاظ على صورته جميلة أمام الناس ، وقد لا يكون هو شخصياً سعيداً ولكنه يضطر لرسم الابتسامة على وجهه أمام الناس .. ولا يمارس حياته بشكل طبيعى .. وقد لا يعيش حقيقته .. وقد يعيش بشخصيتين .. وقد يكونا متصارعتين .
وكثير من المشاهير كالطبل الأجوف ، لهم دوى عال لكنه حينما يخلون بأنفسهم يقتلهم الفراغ الداخلى .



مثال





" مارلين مونرو" نجمة هوليود ، نجمة الإثارة والإغراء ، أصيبت بالاكتئاب وانتحرت وتركت رسالة للعالم وخاصة للنساء " احذرى أيتها الفتاة كل من يخدعك بالأضواء ، إنى أتعس امرأة على وجه الأرض " لم أستطع أن أكون أما وحرمت من سماع كلمة " ماما " إن البيت والحياة العائلية أفضل من الشهرة والمجد ، وأن سعادة المرأة الحقيقية فى الحياة الشريفة الطاهرة .


داليدا : من أشهر المغنيات فى العالم : أصيبت بالاكتئاب وابتلعت عدد كبير من الأقراص المنومة وانتحرت ، وتركت رسالة تقول فيها " سامحونى .. الحياة لا تحتمل "
ديل كارنيجى : صاحب الكتب التى بيع منها بالملايين ، وصف أسباب السعادة للناس .. ولكنه أصيب بالاكتئاب وانتحر .. لأنه لم يشعر بالطمأنينة الروحية .
فان جوخ : الرسام العالمى المشهور الذى بيعت لوحاته بملايين الدولارات ، أصيب بالاكتئاب وأطلق على نفسه الرصاص ومات .
إذن الشهرة قد تعطى قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .



ويبحث آخرون عن الطمأنينة الروحية فى السلطة والمنصب .


السلطة والمنصب قد يعطيان قدراً من الطمأنينة لكنها طمأنينة مختلطة بالخوف والقلق ، لأنه يلازمها شعور بالتهديد الداخلى من زوال المنصب . وقد يفعل الشخص أى شخص للفوز بالسلطة أو المنصب ، فقد على كل من يقف عقبة فى طريق فوزه بالسلطة أو المنصب ومن ثم يلازمه الإحساس بالذنب الذى ينغص عليه سعادته .. سعادته بالمنصب


، سؤال : أين الذين كانوا فى المناصب من 100 سنة .



إذن السلطة والمنصب قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .



ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الصحة والجمال .



الصحة والجمال يعطيان قدراً من الطمأنينة ، فالصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى ، ولكن الصحة دائماً مهددة ، والجمال أيضاً مهدد .. وكل ما هو مهدد لا يعطى الطمأنينة الكاملة . ونجد الكثير من الجميلات تعانين حالة من القلق والاكتئاب ، لأن الجمال خارجى .. ولكنهن تعانين قبحا داخليا . يسرفن فى المساحيق الخارجية لتخفيف القلق وتجميل الداخل ولكن تجميل الداخل ليست هذه مساحيقه . ويقومون بعمليات تجميل ، وتكبير وتصغير ، للحصول على الطمأنينة الروحية .. لكنهن فى الحقيقة يحتجن إلى عمليات تجميل للنفس والروح .
وقد يكون الجمال وبالاً على صاحبه فقد يصيبه بالغرور والشعور بالعظمة والنرجسية وتعظيم الذات والتعالى ، وبالتالى يكون مكروها ممن حوله .
إذن الصحة والجمال قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .


وبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى العلم الحديث والتكنولوجيا .



بحث الغرب عن السعادة فى العلم ، وعبدوا العلم ، وغاصوا فى أعماق البحار ولم يجدوا الطمأنينة ، وحلقوا فى الفضاء ولم يجدوا الطمأنينة ، وكل يوم يزداد لديهم القلق والاكتئاب والانتحار والشذوذ والمخدرات ، حتى لقد قال بعض علمائهم أن العلم وحده لا يعطينا الطمأنينة .. لقد اكتشفنا أن العلم لا يستطيع الإجابة عن الأسئلة المصيرية : من أنا ؟ لماذا خلقت ؟ لماذا أعيش ؟ إلى أين المصير ؟
إذن العلم الحديث والتكنولوجيا قد يعطيان قدراً من الطمأنينة .. لكنها طمأنينة منقوصة .



وبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى حياة الرفاهية .



الرفاهية فى الطعام والشراب ، والملبس ، والسيارات الفارهة والسكن فى الفيلات والقصور ، وتسيير الحياة بزراير .
قد تعطى الرفاهية قدراً من الطمأنينة ، لكن عادة الإنسان حينما يصل إلى شئ يصبح هذا الشئ عادى وربما ممل .


مثال : كل أفضل أصناف الأطعمة لمدة طويلة .. ولاحظ ماذا سيحدث .. وارتدى أجمل الثياب واركب أفضل السيارات .. واسكن أفضل القصور .. ولاحظ بنفسك بعد فترة ماذا سيحدث .. سوف تشعر أنك توحدت بالملبس والسيارة والقصر .. فنحن نشعر بملمس الملابس على أجسادنا لثوان معدودة ثم لا نشعر بها بعد ذلك .. وسل من يملك كل ما سبق هل حقق الطمأنينة الروحية ؟!!
رأيت أناساً يسكنون المساكن الفارهة والفيلات الرائعة " لكنها حلبة صراع " ، تحسبها أنت روضة من رياض الجنة ، وهى بالنسبة لهم حفرة من حفر النيران . ورأيت منهم من هجر حياة الفيلات ليعيش فى مسكن بسيط جداً مع من يحب .. بحثاً عن الطمأنينة الروحية .
ويبحث البعض عن الطمأنينة الروحية فى الجنس ( حلالاً أم حراماً ) .
ويحصل الإنسان على دقائق من النشوى تعطيه شيئاً من الطمأنينة ، ثم يعود لحياته العادية وقد يحصل على لحظات من النشوة المحرمة ، لكنها توقد فى نفسه ناراً بسبب الإحساس بالذنب والتى لا تطفئها بحار العالم .. هذا غير غضب الله .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى الخمر المخدرات .
فيشعر بساعة من الغياب والوهم والهروب من آلامه .. يحسبها طمأنينة .. لكنه سرعان ما يفيق ليكتشف الألم فيعاود الكرة هروباً من الألم .. ومواجهة الذات وقد يخسر نفسه ودينه وماله وصحته وأولاده . وبالتالى يتيه أكثر وأكثر عن الطمأنينة الروحية .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى مشاهدة التليفزيون والدش " سارق العمر" .
فيجلس أغلب وقته أمام قنوات الدش وهو متلقى سلبى ويجد نفسه أصيب بحالة من التوقف عن التفكير ، وربما التبلد .
ويبحث البعض عن الطمأنينة فى الإنترنت " ساحر العصر الحديث " .
فيجد نفسه غارقاً بين المواقع ، وأصبح أسيراً .. بل مدمناً لا يستطيع الفكاك من أسره .



لاحظ أن كل ما سبق قد يعطى قدراً من الطمأنينة لكنها طمأنينة وهمية .. زائفة .. منقوصة .


لأن ما سبق يعتبر طاقة أرضية تجذب الإنسان للأرض والطين ، لكن الإنسان يحتاج إلى طاقة علوية تجذبه للسماء .. لعالم الروح ، وكل هذه الأشياء إنما تتعلق بجزء من الإنسان ( الجزء المادى ، قبضة الطين ) ولا تتصل بالجزء الأهم ألا وهو " الجزء الروحى " نفخة الروح . فالإنسان لن يكون بشراً سوياً ومطمئناً بإشباعه الغرائز والرغبات المتصلة بالجانب المادى فقط ( قبضة الطين " ، فتلك طمأنينة منقوصة ، ولن تكتمل طمأنينة الإنسان ، وينال الطمأنينة الحقيقية إلا إذا أشبع رغبات الجانب الروحى ووصل النفس والروح بخالقها .



وكلا الجانبين ( المادى والروحى ) كجناحى الطائر ، فلا يمكن لطائر عملاق أن يطير بجناح واحد ، ومهما حلق فى الفضاء حتما سيقع كى ينكسر جناحه الآخر .
فالطمأنينة الحقيقية لها جناحان هما الجناح المادى والجناح الروحى ، ولا يمكن أن تحلق فى سماء الطمأنينة الروحية إلا بالجناحين معاً .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الطمأنينة الروحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أعراض الإصابة الروحية في المنام واليقظة ( كيف تعرف أنك مسحور أو ممسوس أو معيون )

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Almaisam :: ~*¤ô§ô¤*~القسم الطبي~*¤ô§ô¤*~ :: الميسم للصحة النفسيه وتطوير الذات-
انتقل الى: